محمد بن جلون التويمي المؤسس و المقاوم و الرئيس - الموقع الالكتروني USA TV
News Update
Loading...

الخميس، 12 مايو 2022

محمد بن جلون التويمي المؤسس و المقاوم و الرئيس

الدار البيضاء : سعيد حركات
رزانته حَيّرت من كان يخطط للكيد به أو بذرة من الوطن، وهيبته فرضت على من خالطوه أو احتكوا به في مختلف مراحل حياته احترامه واعتباره رمزا للوفاء، يمقت أنصاف المواقف، فقد كان فاعلا رافضا لكل أنواع التضييقات التي كان يفرضها الاحتلال.. هو محمد بنجلون التويمي، مؤسس الوداد الرياضي، الذي استوطن طيفه الكيان "الأحمر" وسكن الذاكرة والتاريخ منذ 8 ماي 1937 إلى ما لا نهاية. بنجلون، المخلص للوطن وللرياضة وللوداد، من مواليد 25 يناير 1912 بالدار البيضاء، تلقى تعليمه الأساسي بالمدرسة الإسلامية بالمدينة، قبل أن ينتقل إلى ثانوية مولاي يوسف بالرباط، هناك حيث انطلقت أولى شرارات المقاومة في مواقفه، حيث قاد إضرابا عن الطعام بعد إصدار سلطات الإقامة الفرنسية الظهير البربري عام 1930، والذي كان غرضه الاستيلاء على أراضي وممتلكات القبائل الأمازيغية. بعدما نال شهادة الباكالوريا، ولج مدرسة العليا للتجارة بباريس، ولأنه كان مهووسا بالنضال، عاد إلى المغرب لينخرط في الحركة الوطنية كنائب رئيس جمعية قدماء المدارس الإسلامية إلى غاية أواخر 1936. ولأنه كان يمقت كل أشكال الاحتقار التي يمارسها ضد المغاربة المستعمر الذي قيد بشروط وعراقيل ولوجهم مسابح المدينة، إذ لم يكن يلجها سوى المنخرطون ضمن الأندية الرياضية آنذاك؛ بنجلون لم يستسغ مجموعة من التفاصيل المتعلقة بالموضوع، من هنا، بدأت تتكون فكرة تأسيس الوداد في ذهن ابن "المدينة القديمة". الفكرة كانت مجنونة، بل مهمة شبه مستحيلة، فالسلطات الفرنسية آنذاك كانت تتقن التعنت في كل ما يتعلق بإحداث أي جمعية مغربية.. هذا التعنت، ضعُف مفعوله أمام إصرار بنجلون، الذي قرر تأسيس نادٍ للسباحة وكرة الماء عام 1937؛ نال الترخيص لتأسيس الفرع شريطة أن يتكون المكتب المسير، مناصفةً، من مغاربة وفرنسيين، وتم إحداث فرع كرة السلة سنة بعد ذلك، قبل أن يخرج فرع كرة القدم إلى الوجود 1937. دون مسؤولو الوداد في اجتماع عام آنذاك اسم محمد بنجلون في فصل من فصول القانون الأساسي للنادي رئيسا مؤسسا؛ سرعان ما غادر الرئاسة عام 1942، لكنه ظل مواكبا للنادي في كل تحركاته، إلى أن غادر إلى دار البقاء في 1997 بعد أن خدم الرياضة الوطنية من مختلف المواقع، بتأسيس جامعة الريكبي والكاتش، وإدارة مكتب وزارة الشباب والرياضة، وتأسيس اللجنة الوطنية الأولمبية رفقة ولي العهد آنذاك، الراحل الحسن الثاني، وعضوية اللجنة الأولمبية الدولية، وغيرها من الأنشطة. 85 سنة من عمر محمد بنجلون، كرسها لخدمة الوطن والرياضة والوداد، رحل في صمت، لكن اسمه يصدح به المعترفون بالجميل، ويتغنى به أنصار "الأحمر" في كل حين، يشكرونه بكرة وأصيلا بإحداث فريق القلب.. اسمه مدون بمداد الفخر في التاريخ.. اسمه يحمله مركب النادي بتوصية من الحسن الثاني.. رحمة الله عليهما.

Share with your friends

Add your opinion
Disqus comments
Notification
This is just an example, you can fill it later with your own note.
Done